الصفحة الرئيسية > "مرصد الدراسات الجيوسياسية" في مجلس الشيوخ الفرنسي يمنح الدكتور جمال سند السويدي "جائزة الدراسات الجيوسياسية لعام 2015"

"مرصد الدراسات الجيوسياسية" في مجلس الشيوخ الفرنسي
يمنح الدكتور جمال سند السويدي "جائزة الدراسات الجيوسياسية لعام 2015"
وعضوية مجلسه العلمي
 

تسلَّم سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة، "جائزة الدراسات الجيوسياسية لعام 2015"، التي يمنحها "مرصد الدراسات الجيوسياسية" في مجلس الشيوخ الفرنسي، كما منح المرصد سعادته عضوية مجلسه العلمي؛ وقد جاء ذلك خلال حفل نظَّمه المرصد، يوم الأربعاء السابع والعشرين من يناير 2016، وذلك ضمن الزيارة التي يقوم بها سعادته للعاصمة الفرنسية باريس؛ وقد حضر الحفل عدد كبير من البرلمانيين والأكاديميين والدبلوماسيين الفرنسيين والأوروبيين والعرب.

وقد جاء حصول سعادة الدكتور جمال سند السويدي على "جائزة الدراسات الجيوسياسية لعام 2015" تقديراً لجهوده الفكرية وأعماله البحثية والعلمية العديدة والثرية، وبصفته أحد المفكرين الذين أثروا الحياة الفكرية والبحثية على الساحتين العربية والعالمية، ولاسيَّما في ظل تناوله غير التقليدي للقضايا المهمَّة والمحورية، وتعامله الجادِّ والرصين مع جميع الأخطار والتهديدات المتصاعدة للإرهاب والتطرف، ومعالجاته الفكرية لها.

وقد عبَّر سعادة الدكتور جمال سند السويدي، لدى تسلُّمه الجائزة، عن امتنانه وسعادته بهذا التكريم، مشيداً سعادته بالعلاقات المتميِّزة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا، موجِّهاً الشكر إلى مجلس الشيوخ الفرنسي، و"مرصد الدراسات الجيوسياسية" في المجلس. وأكد سعادته أن هذا التكريم يُعَدُّ دافعاً ومحفزاً له نحو بذل مزيد من الجهد والإنجاز في المستقبل؛ من أجل محاربة الإرهاب والتطرف بالفكر المستنير. وقال سعادته: "إن هذا التكريم لا يُعَدُّ تكريماً لشخصي، بل إنه تكريم لدولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة، ونهجها المستنير والمتسامح، وجهدها الكبير في ترسيخ البيئة المشجِّعة للمفكرين والباحثين لتأدية أدوارهم في مسيرة البناء والتطور". وأضاف سعادته: "إن ما أنجزته على المستوى الشخصي، وما أنجزته من موقعي مديراً عاماً لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، من إنتاج علمي وفكري، لم يكن ليتحقق من دون الدعم الكبير من سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية -حفظه الله".

فيما أكد الدكتور شارل سان برو، المدير التنفيذي لمرصد الدراسات الجيوسياسية في مجلس الشيوخ الفرنسي، في كلمته بهذه المناسبة أن سعادة الدكتور جمال سند السويدي هو أحد المفكرين الكبار من ذوي الرؤية الثاقبة في التعامل مع القضايا والمستجدات ذات الأهمية الخاصة على المستوى العالمي، وأنه يولي اهتماماً كبيراً للبحث في قضايا العالم المعاصر؛ وأثنى برو على الإسهامات الفكرية لسعادة الدكتور جمال سند السويدي، وذكر على وجه التحديد كتابه "السراب"، الذي يُعَدُّ موسوعة في الإسلام السياسي، وأحد الإسهامات ذات الوزن الثقيل في التعامل مع قضايا الجماعات الدينية السياسية. وذكر أن سعادة الدكتور جمال سند السويدي من المدافعين بقوَّة عن قيم الدين الإسلامي الوسطيِّ ضد انحرافات التطرف الشمولية، وهو يبرز كأحد المفكرين المنفتحين والداعين المخلصين إلى الحوار بين الثقافات؛ وهذا ما يضفي على أفكاره قيمة خاصة في هذا العصر الذي يتسم بالتعصب وعدم الاستقرار.

واستعرض برو أهم الأطروحات التي يحتويها كتاب "السراب"، وأكد أن الكتاب يحتوي على دراسة شاملة للجماعات الدينية السياسية، تفنِّد أسانيدها الواهية، وتوضح البون الشاسع بين ما تحاول هذه الجماعات ترويجه من أفكار مشوَّهة، والدين الإسلامي الحقيقي وقيمه الوسطية، وهو إسهام فكري مهم في ظل ما تموج به منطقة الشرق الأوسط الآن من اضطرابات ومخاطر بسبب انتشار تلك الجماعات وممارساتها الضارة؛ ما يجعل هذا الكتاب بمنزلة خطة طريق واضحة لمحاصرة هذه الجماعات، وقطع الطريق عليها، وتخليص العالم من أخطارها.

وأضاف برو أن "مرصد الدراسات الجيوسياسية" يفتخر بشكل خاص بأن يكون سعادة الدكتور جمال سند السويدي عضواً في مجلسه العلمي، ويتمنى أن يستفيد من الخبرات العلمية والبحثية الطويلة التي يملكها سعادته، والتي أسهمت في جعل مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أحد المراكز البحثية المرموقة على المستوى العربي، ويحظى باحترام كبير على المستوى العالمي، ويتمتع بشبكة واسعة من الشراكات والتعاون مع المؤسسات البحثية حول العالم، ما يرسخ موقعه، ويعزز دوره في التأسيس للحوار المثمر بين الثقافات.

وختم برو حديثه مؤكداً أن سعادة الدكتور جمال سند السويدي يضرب مثلاً واضحاً لدور الباحث والمفكر في اللحظات الحرجة على مرِّ التاريخ، وكيف يمكنه لعب دور بنَّاء في المجتمع الذي يعيش فيه، وفي مسيرة تطور البشرية بشكل عام، عبر تبنِّي المواقف التي تدافع عن القيم الإنسانية والحضارية ضد أيِّ تطرف معادٍ للحضارة وتقدُّمها.