الصفحة الرئيسية > حاملاً رسالة التسامح من أرض التسامح الإمارات إلى العالم كلِّه.. سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي يلتقي بابا الفاتيكان في روما

حاملاً رسالة التسامح من أرض التسامح الإمارات إلى العالم كلِّه
سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي يلتقي بابا الفاتيكان في روما

التقى سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة، قداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، في مقر دولة الفاتيكان بروما، يوم الأربعاء الموافق الثاني عشر من إبريل 2017، وأهداه نسخة من كتابه المشهور "السراب".

وقد تناول سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي وقداسة البابا فرنسيس، خلال اللقاء، موضوع كتاب "السراب"، الذي يتحدث عن كيفيَّة استغلال جماعات الإسلام السياسي الدِّين في سبيل تحقيق طموحاتها السياسية، والوصول إلى السلطة؛ ويتمحور حول فكرة "السراب السياسي" الذي يترتب على الوهم الذي تسوِّقه هذه الجماعات للشعوب العربية والإسلامية، وكيف تحاول استغلال الدين الإسلامي الحنيف لتحقيق مصالح سياسية أو شخصية. ويسعى الكتاب إلى قرع جرس إنذار، وتوجيه صيحة تنبيه؛ كي يفيق بعضهم من غفوتهم وانخداعهم بشعارات دينية مضلِّلة، داعياً إلى استعادة دور العقل والاجتهاد والتفكير والتدبُّر، واتِّباع الدين الحقيقي الذي يحث المسلمين على هذه القيم الفاضلة.

وقد أثنى قداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، على كتاب "السراب"، وعبَّر عن تقديره الكبير لجهود سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي في مجال البحث العلمي، وتنوير الرأي العام المحلي والعالمي من خلال كتبه ومؤلفاته، وعلى رأسها كتاب "السراب"، الذي يكشف عن حقيقة الجماعات الدينية، التي تستغل الدين، وتنشر الكراهية بين الشعوب؛ كما أثنى قداسته على جهود سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي في بناء جسور التواصل بين الديانات والثقافات والشعوب، من خلال إسهاماته العلمية والمعرفية الثرية في هذا الشأن.

وقد أكد سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، في تغريدات لسعادته بمناسبة هذا اللقاء التاريخي المهمِّ، أن الخيار الوحيد لإنقاذ البشرية هو التعايش بين أصحاب الديانات، وقال سعادته: "التقيت اليوم قداسة بابا الفاتيكان، ومنذ سنوات التقيت فضيلة شيخ الأزهر؛ التعايش بين أصحاب الديانات هو الخيار الوحيد لإنقاذ البشرية". وأضاف: "عندما ألتقي قداسة البابا فرنسيس اليوم؛ فإنني أحمل رسالة التسامح من أرض التسامح، دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى العالم كله". وقال سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي: "من أراد أن يتأكد أن التعايش ممكن بين الديانات والمذاهب والأعراق المختلفة، فليأتِ إلى دولة الإمارات العربية المتحدة".

وأكد سعادته أن "هناك من يريد أن يعيد التاريخ إلى عصر الحروب الصليبية الدامية بين المسلمين والمسيحيين، ويجب ألا نقف مكتوفي الأيدي أمام هؤلاء". وقال: "الردُّ الحقيقي على من يريدون وضع أصحاب الديانات والمذاهب المختلفة في مواجهة بعضهم بعضاً هو المزيد من الحوار فيما بينهم". ولفت سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، في تغريداته، الانتباه إلى أن "الحكماء والعقلاء هم مَن يبنون جسور التفاهم والحوار بين الديانات والحضارات؛ لأن التطرف يتغذَّى على الصراعات الدينية والمذهبية". وشدَّد سعادته على أن "الأديان يجب أن تظل بعيدة عن صراعات السياسة ومزايداتها؛ لأن أخطر ما يمكن أن تواجهه البشرية هو الصراعات الدينية، ولنا في التاريخ عبرة". وأضاف: "على الأزهر والفاتيكان مسؤولية تاريخية في إبراز الوجه الإنساني للدين ودوره في بناء جسور المحبة والسلام بين البشر".

وأثنى سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي على دور قداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، في خدمة السلام العالمي، وقال: "يقوم قداسة البابا فرنسيس بدور كبير في خدمة السلام العالمي؛ وهذا هو الجوهر الحقيقي للأديان".

وختم سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي تصريحاته بالقول: "إننا -نحن المسلمين- في حاجة الآن، أكثر من أيِّ وقت مضى، إلى تعريف العالم بسماحة ديننا الإسلامي واعتداله؛ بعد أن أساء الإرهابيون إليه وشوَّهوا صورته".