الصفحة الرئيسية > بعد فوزه بـ "جائزة الشيخ زايد للكتاب عن فرع التنمية وبناء الدولة".. الدكتور جمال سند السويدي: للجائزة مكانة خاصة لديّ وهي مبعث للاعتزاز والفخر

بعد فوزه بـ "جائزة الشيخ زايد للكتاب عن فرع التنمية وبناء الدولة"..
الدكتور جمال سند السويدي: للجائزة مكانة خاصة لديّ وهي مبعث للاعتزاز والفخر


أعرب سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، عن بالغ سروره بفوزه بـ "جائزة الشيخ زايد للكتاب عن فرع التنمية وبناء الدولة" في دورتها العاشرة 2015-2016 عن كتابه "السراب"، مؤكداً أن "هذه الجائزة تمثل مكانة خاصة لديّ، كونها تحمل اسم المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيّب الله ثراه- الذي كان ولا يزال مدرسة تنهل منها الأجيال قيم الولاء والانتماء لوطننا الحبيب، فهو الذي غرس فينا حب القراءة والتعلم والمثابرة في تحصيل العلم والمعرفة، لأنه -رحمه الله- كان يؤمن بأن بناء الأوطان يتطلب عقولاً مفكرة ومبدعة في المجالات كافة".

وأشار سعادة الدكتور جمال سند السويدي إلى أن الفوز بجائزة الشيخ زايد للكتاب، بقدر ما هو تكريم لمسيرتي البحثية والعلمية، فإنه يمثل في الوقت ذاته دافعاً لي نحو مزيد من العمل والإنجاز من أجل خدمة وطني العزيز دولة الإمارات العربية المتحدة، والمساهمة في تعزيز نهضتها الثقافية والفكرية، وتقديم صورة مشرفة عنها في العالم أجمع.

وأضاف سعادة الدكتور جمال سند السويدي أنه برغم حصولي على العديد من الجوائز في مجال الثقافة والفكر من هيئات وجامعات عالمية عريقة، فإن جائزة الشيخ زايد للكتاب، لها مكانة خاص في نفسي؛ لأنها تمثل مبعثاً للفخر والاعتزاز لكل إماراتي، خاصة أنها باتت الجائزة الأكثر ثراءً وتنوعاً لقطاعات الثقافة والأدب مقارنة بغيرها من الجوائز العربية والعالمية.

وأكد سعادة الدكتور جمال سند السويدي أن جائزة الشيخ زايد للكتاب رسخت مكانتها كواحدة من أهم الجوائز العالمية، وأصبحت تحظى بالاهتمام من جانب الكتّاب والباحثين والأكاديميين ليس فقط على صعيد المنطقة العربية، بل ودول العالم أجمع. وهذا لا شكّ يدعونا جميعاً، ككتّاب وباحثين ومفكرين إماراتيين، إلى الفخر والاعتزاز بهذه الجائزة، وما استطاعت تحقيقه من إنجازات في إثراء حركة النهضة الثقافية والفكرية في عالمنا العربي، بل لا أبالغ إن قلت إن هذه الجائزة باتت تجسيداً قوياً للحراك الثقافي الذي تقوده دولتنا الفتية في الأعوام القليلة الماضية، باعتبارها ملتقى للثقافات، ونموذجاً فريداً للتعايش بين ثقافات وحضارات مختلفة للعديد من الجنسيات التي تعيش على أرضها في وئام واستقرار.

وأعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب يوم الأربعاء الموافق 6 إبريل 2016 أسماء الفائزين في دورتها العاشرة 2015-2016، حيث فاز سعادة الدكتور  جمال سند السويدي بـ "جائزة الشيخ زايد للكتاب عن فرع التنمية وبناء الدولة" عن كتابه "السراب". وهذا الكتاب من منشورات مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية - أبوظبي 2015، ويتناول ظاهرة الجماعات الدينية السياسية في مستويات بحث متعدّدة، فكرية وسياسية وثقافية واجتماعية وعقائدية، ويرصدها من منظور تاريخي متوقفاً عند ذروة صعودها السياسي في بداية العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين. كما يسعى إلى تفكيك عديد من الإشكاليات التي أعاقت التنمية والتنوير والحداثة والتقدّم ووسّعت الفجوة الحضارية بين العالم العربي والغرب.
 
ومنذ صدور كتاب "السراب" عام 2015 وهو يحظى بتقدير الأوساط الأكاديمية العربية والعالمية، واستطاع أن يمثل إضافة نوعية لأدبيات الإسلام السياسي، سواء لمنهجه العلمي الرصين، أو للأطر النظرية والتطبيقية التي استخدمها في التحليل، ما أكسب الكتاب المزيد من العمق وأضفى على النتائج التي توصل إليها مصداقية علمية كبيرة. وقد نجح كتاب "السراب"، الذي صدر باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، ويُترجم حالياً إلى لغات عالمية عدة، في تفكيك الأوهام التي تتمترس حولها الجماعات الدينية السياسية، ليس في منطقتنا العربية والإسلامية فقط، بل، والأهم، في الكثير من دول العالم، التي كانت لا تعرف الكثير عن جماعات الإسلام السياسي وتخلط بينها وبين الدّين الإسلامي الحنيف، كما نجح الكتاب في تقديم رؤية علمية حول هذه الجماعات إلى الثقافات المختلفة، وأسهم في تبصير وتنوير الرأي العام العالمي والمرجعيات الفكرية والسياسية والمنظمات الدولية والحقوقية بحقيقة الفكر الفضفاض والشعارات البراقة التي تحملها تلك الجماعات منذ أن تشكلت حتى وقتنا الراهن. ولعل ذلك يفسّر احتلال الكتاب المرتبة الأولى بين الكتب الأكثر مبيعاً في تصنيف متجر "كيندل" (Kindle) العالمي التابع لأمازون، بل إن المواقع العالمية المتخصصة في الكتب الإلكترونية أفردت مساحات واسعة لكتاب السراب، فموقع كتب "بارنز آند نوبل" للكتب الإلكترونية (Nook Books) وصف الكتاب بأنه "استثنائي" ويمثل تحدياً فكرياً، وسيغير الطريقة التي ينظر بها الغرب إلى المجتمعات العربية والإسلامية. أما موقع "كوبو" للكتب (Kobo Books) فرأى أن "السراب" يُعَدُّ واحداً من الكتب النادرة التي ستغير طريقة التفكير حول الإسلام والمشهد السياسي في الشرق الأوسط والمجتمعات المسلمة بوجه عام.

التقدير الذي حظي به كتاب "السراب" منذ صدوره عربياً وعالمياً، واهتمام دور النشر العالمية والباحثين والكتّاب من مختلف دول العالم، بالاستشهاد بنتائجه وخلاصاته في دراساتهم ومقالاتهم يؤكد أن هناك مثقفين ومفكرين عرباً، كسعادة الدكتور جمال سند السويدي، قادرون على إثراء الفكر الاستراتيجي العالمي، وتقديم صورة مشرفة عن الثقافة الإماراتية والعربية إلى العالم أجمع.