الصفحة الرئيسية > جوائز وتكريم

د. جمال السويدي يثمّن تكريم وزارة التربية والتعليم لـ"مركز الإمارات"

كرّمت وزارة التربية والتعليم في حفلها السنوي "يوم الوفاء 2013"، الذي أقامته يوم الخميس الماضي الموافق 21 فبراير الجاري، "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية"، ومنحته درعاً تذكارية، من منطلق أن المركز يعدّ من شركاء الوزارة الاستراتيجيين، ويعطي التعليم أهمية كبيرة، ويقوم بجهد مستمر للارتقاء به في دولة الإمارات العربية المتحدة، وله إسهاماته المتميزة في دعم العملية التعليمية.

وبهذه المناسبة قال سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية"، إن هذا التكريم ينطوي على تقدير لدور المركز الرائد في العمل على الارتقاء بالتعليم ووضعه ضمن أولويات اهتمامه ونشاطاته وفعالياته المختلفة منذ وقت باكر؛ فقد كان "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" سباقاً إلى تسليط الضوء على هذه القضية، وتنمية الوعي بها وبجوانبها المختلفة منذ إنشائه، ومن ثم جاء مؤتمره السنوي الرابع في عام 1998 تحت عنوان معبّر وذي دلالة كبيرة هو "تحديات القرن الحادي والعشرين: التعليم وتنمية الموارد البشرية" في إشارة إلى الوعي بأن بناء كوادر بشرية مواطنة قادرة على النهوض بأعباء التنمية يرتبط في المقام الأول بتعليم عصري وفق المعايير العالمية. وفي عام 2008 عقد المركز مؤتمراً تحت عنوان "اللغة العربية والتعليم: رؤية مستقبلية للتطوير"، ومثل ذلك اقتراباً من المركز إلى أحد الجوانب الحيوية لقضية التعليم في ارتباطها بالأمن القومي بمفهومه الشامل، وهو جانب الهوية الوطنية وعلاقتها باللغة.

 وأضاف السويدي أنه (في إطار حرص "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" على إيجاد إطار مستمر ودوري لمناقشة قضية التعليم ومستجداتها ومتغيراتها المتسارعة بما يتوافق مع طموحات الإمارات التنموية، فقد بدأ منذ عام 2010 في عقد مؤتمر سنوي دوري برعاية كريمة من سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مخصص للتعليم في دولة الإمارات، حيث جاء المؤتمر الأول تحت عنوان "واقع التعليم والآفاق المستقبلية لتطويره في دولة الإمارات العربية المتحدة"، وجاء المؤتمر الثاني عام 2011 تحت عنوان "مرتكزات التعليم المدرسي في دولة الإمارات العربية المتحدة"، فيما جاء المؤتمر الثالث في عام 2012 تحت عنوان "تكنولوجيا المعلومات ومستقبل التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة"). وأشار السويدي إلى أن جهد "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" في مجال دعم التعليم لا يتوقف عند حد المؤتمرات والندوات التي يحرص على تنوع القضايا التي تتناولها من ناحية، ومشاركة متخصصين وخبراء من داخل الدولة وخارجها فضلاً عن المسؤولين عن العملية التعليمية من ناحية أخرى، وإنما يمتد إلى إصداراته العلمية التي يستحوذ التعليم على جانب كبير وأساسي منها، سواء فيما يتعلق بواقع التعليم وتحدياته على المستوى الوطني، أو بالتجارب العالمية والمستجدات في مجال المناهج وآليات التعليم وأدواته وغيرها. بالإضافة إلى البحوث والدراسات والجهود العلمية الأخرى التي يقوم بها المركز بالتنسيق مع بقية الجهات المعنية في الدولة من أجل تطوير هذا القطاع الاستراتيجي.

وأكد مدير عام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" أن اهتمام المركز بقضية التعليم ينبع من إيمانه، كمؤسسة بحثية وطنية حريصة على أن يكون لها مساهمة مؤثرة في دعم عملية التنمية وخدمة المجتمع، بأن التعليم هو مفتاح التقدم، وهو الطريق الذي سلكته كل الأمم في سيرها نحو التنمية والعزة والرخاء، حيث لا يُعرف، عبر التاريخ كله، شعب استطاع أن يحجز لنفسه موقعاً متميزاً على خريطة العالم، وأن يخرج من دائرة التخلف والفقر والتأخر، إلا كان التعليم هو سلاحه ومفتاحه، وهذا ما تدركه وتعمل من أجله قيادتنا الرشيدة برئاسة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وهو ما ينعكس بالإيجاب على واقعنا التعليمي الذي يتطور باستمرار ولا يتوقف عن المضيّ قدماً إلى الأمام، خاصة أن "رؤية الإمارات 2021"، التي تهدف إلى جعل الإمارات من أفضل دول العالم بحلول عام 2021، الذي يصادف الاحتفال بمرور 50 عاماً على تأسيس دولة الإمارات، تؤكد وجود نظام تعليمي من الطراز الأول واقتصاد مبني على المعرفة وتوظيف الطاقات الكامنة لرأس المال البشري، وهذه كلها أمور ترتبط بشكل أساسي بنهضة التعليم وتفرّده وتميزه على المستوى الوطني.

وختم السويدي تصريحه بتأكيد أن الإمارات، وهي تسير في طريق التنمية والريادة، تحتاج إلى تعاون مثمر بين المؤسسات الوطنية المختلفة فيها، وشراكة فعّالة تصب في خدمة الأهداف العليا للوطن، إضافة إلى تفاعل هذه المؤسسات مع المجتمع وقضاياه وأولوياته، وإعطاء هذا الأمر أهمية كبيرة، مشيراً إلى أن "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" حرص منذ إنشائه على أن تكون خدمة المجتمع أحد أهم مجالات اهتمامه، وأن تكون بحوثه ودراساته وفعالياته على اتصال مستمر بقضايا المجتمع في حاضره ومستقبله، واهتم ببناء شراكات فعّاله مع المؤسسات الوطنية الأخرى، وفي مقدمتها وزارة التربية والتعليم وغيرها من الجهات المعنية بقضية التعليم في الدولة، حيث يعمل وفق فلسفة محددة هي أنه يوجد في مجتمع له أولوياته وتحدياته ومشكلاته، وقيمة أيّ مؤسسة تنبع في المقام الأول من تفاعلها مع مشكلات مجتمعها وطموحاته، وسعيها إلى المساهمة الفاعلة في وضع أطر واستراتيجيات التعامل معها.