الصفحة الرئيسية > "جائزة العويس للإبداع": الدكتور جمال سند السويدي يترك بصمات جلية في ميادين العمل الثقافي والأكاديمي والبحثي

"جائزة العويس للإبداع":
الدكتور جمال سند السويدي يترك بصمات جلية في ميادين العمل الثقافي والأكاديمي والبحثي
 

 
 

كرمت "ندوة الثقافة والعلوم"، سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وسلمته "جائزة العويس للإبداع - شخصية العام الثقافية"، في دورتها الـثانية والعشرين للعام 2015؛ بمقر الندوة في دبي، تقديراً لمجمل إسهاماته وجهوده المميزة في إثراء الحياة الثقافية المحلية والعربية، وباعتباره يمثل نموذجاً لشخصية ثقافية إماراتية أعطت الكثير وتركت بصماتها جلية، في ميادين العمل الثقافي والأكاديمي والبحثي. جاء ذلك خلال الحفل الذي أقامته المؤسسة مساء يوم الثلاثاء الموافق الثاني من يونيو 2015، لتكريم الفائزين بالجائزة في ميادين العمل الثقافي والفكري، بحضور معالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الصحة، رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون، وسعادة الأستاذ سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة العلوم والثقافة، ونخبة من المثقفين والإعلاميين من داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها.

وقد أعرب سعادة الدكتور جمال سند السويدي، عن سعادته بهذه الجائزة التي تمثل له مصدر فخر واعتزاز؛ كونها أولاً من جهة إماراتية تحظى بالمصداقية والتقدير، وثانياً لأن هذه الجائزة باتت رافداً لتشجيع الثقافة والإبداع في العالم العربي؛ بالنظر إلى ما تقوم به من دور فاعل في تكريم الأدباء والكتاب والمفكرين والعلماء العرب، وتشجيعهم على النهوض بالثقافة العربية، وثالثاً لأنها المرة الثانية التي تُمنح هذه الجائزة؛ حيث حصل مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على جائزة "العويس للدراسات والابتكار العلمي" عن "شخصية العام الثقافية"، عام 1995.

وأكد الدكتور جمال سند السويدي، بهذه المناسبة، أن تكريم الباحثين والمفكرين والمثقفين، من سمات الأمم المتقدمة والمجتمعات المتحضرة؛ لأنه يعزز قيم الإبداع والابتكار والتجديد، وهذا ما تحتاج إليه الثقافة العربية في الوقت الراهن؛ كي تواكب مسيرة التنمية والتطور والحداثة. وأضاف سعادته: أن مهمة الثقافة لم تعد تقتصر فقط على فتح نوافذ جديدة للاطلاع على ثقافات العالم، والعمل على بناء قواسم مشتركة، وإنما تحولت إلى ركيزة رئيسية لخطط التنمية الشاملة والمستدامة، ولم يعد الاهتمام بها، نوعاً من الترف السياسي والمجتمعي، وخاصة في هذه المرحلة التي يشهدها العديد من الدول العربية والإسلامية، ويواجه فيها تحديات غير مسبوقة، يمكن للثقافة أن تقوم بدور حيوي ومهم إزاءها، وفي مقدمتها تهيئة المجتمعات في هذه الدول للتفاعل الإيجابي مع متطلبات العصر والتنمية والتحديث من ناحية، والتصدي للأيديولوجيات المتطرفة من ناحية ثانية. ودعا الدكتور جمال سند السويدي، إلى ضرورة الاهتمام بدبلوماسية الثقافة والفكر، القائمة على الاستثمار في العلم والمعرفة؛ باعتبارها إحدى أدوات القوة الناعمة، التي تلعب دوراً في تعزيز ثقافة السلام وتشجيع الحوار والتعايش بين الحضارات.

ويعد سعادة الدكتور جمال سند السويدي، واحداً من رواد الفكر والثقافة، وله إسهاماته المميَّزة في إثراء الحركة الثقافية والفكر الاستراتيجي على الصعيدين العربي والعالمي، وتحظى مؤلفاته بتقدير الأوساط العلمية والأكاديمية، محلياً وعربياً ودولياً، فمؤلفات سعادته الأخيرة "السراب"، و"آفاق العصر الأمريكي: السيادة والنفوذ في النظام العالمي الجديد"، و"وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في التحولات المستقبلية: من القبيلة إلى الفيسبوك"، مثلت إضافة نوعية إلى أدبيات الإسلام السياسي والعلاقات الدولية والإعلام الاجتماعي الجديد.

كما أن لسعادة الدكتور جمال سند السويدي، إسهاماته الرائدة في تأطير مفهوم "دبلوماسية الثقافة والفكر" في المنطقة العربية، التي تندرج ضمن ما يعرف بالدبلوماسية الموازية القائمة على صناعة المعرفة والثقافة والفكر، وهي الدبلوماسية التي أصبحت تحظى باهتمام غير مسبوق منذ سنوات، وخاصة في ظل منظومة التغيرات الثقافية التي شهدها العالم خلال السنوات القليلة الماضية، وتشكَّل معها ما يسمى الدبلوماسية الثقافية التي تمثل رافداً قوياً للسياسة الخارجية لأي دولة، وهذا يفسر الاهتمام بالثقافة والنهوض بها في مختلف دول العالم.

وتقديراً لهذه المسيرة الحافلة بالعطاء والإنجاز، فقد كرم صاحب السمو الشـيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة - حفظه الله - سعادة الدكتور جمال سند السويدي، بمنحه وسام "جائزة رئيس الدولة التقديرية" عام 2013، تقديراً للسيرة الوطنية الطيبة، والإنجازات المخلصة التي قدمها، وكونه مثالاً يحتذى به، ونموذجاً في مجال "دعم قيم العطاء". كما تسلم سعادته "جائزة رواد التواصل الاجتماعي العرب فئة السياسة للمؤسسات عام 2015"، التي منحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لمركز الإمارات للـدراسات والبحوث الاستراتيجية. كما كــرمه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، ومنحه "وسام أبوظبي"، بمناسبة فوزه بجائزة أبوظبي 2011.

كما تم تكريم سعادة الدكتور جمال سند السويدي، من هيئات ومؤسسات عربية وعالمية عدَّة؛ من أبرزها: "جائزة البحر الأبيض المتوسط للدبلوماسية والفكر 2014" من "المؤسسة المتوسطية"؛ وذلك تقديراً لإسهاماته وجهوده الملموسة في التقريب بين الشعوب؛ ودوره في تعزيز مفهوم "دبلوماسيَّة الثقافة" القائمة على صناعة المعرفة والفكر. وجائزة "فارس الدراسات العربية"، من الاتحاد العام للمنتجين العرب عام 2015؛ تقديراً لإسهاماته البارزة في إثراء الثقافة العربية، وتطوير الدراسات الاستراتيجية حول القضايا العربية والدولية. كما كرّمته الجمعية الأوروبية للأعمال في نوفمبر 2012؛ تقديراً لجهوده المتميِّزة في دعم البرامج المجتمعية التي يقدمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية. كما تسلم سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مفتاح مدينة الإسكندرية عام 2014؛ تقديراً لدوره في إثراء الحياة البحثية والفكرية على المستويين المحلي والإقليمي. وتسلم مفتاح مدينة فاس المغربية عام 2013؛ وذلك تكريماً من المملكة المغربية الشقيقة لدوره في تعميق العلاقات بين البلدين، وإثراء البحث العلمي.