الخليج العربي
الإمارات.. مراكز منافسة على سلم التجارة العالمي 24 يوليو 2017

تواظب دولة الإمارات العربية المتحدة على تصدُّر مكانة مرموقة لها في سلَّم التبادل التجاري العالمي، انطلاقاً من تحقيق تعاون متواصل وبنَّاء على الصعيدين الاقتصادي والتجاري مع الكثير من دول العالم.

إن حصول دولة الإمارات على المركز الأول إقليمياً، والثامن عالمياً في مؤشر انفتاح الأسواق لعام 2017، وتسجيلها 4.8 نقطة في مكوِّن الانفتاح التجاري الرئيسي، و4.8 نقطة في مكوِّن أطر السياسة التجارية، إنما يؤكدان حرص الدولة على ضرورة إقامة علاقات تجارية استراتيجية طويلة الأمد مع القوى الاقتصادية المؤثرة عالمياً، تُرجِمت عبر زيارات متبادلة للوفود التجارية بين كلٍّ من الإمارات ودول متعددة، كاليابان وإيطاليا والنرويج وفنلندا والدنمارك. وقد انضمت الإمارات إلى «منظمة التجارة العالمية» في مارس 1996؛ وبموجب ذلك جرت المراجعة الأولى للسياسة التجارية للدولة على ثلاث مراحل، مرتكزة في سياساتها الاقتصادية على تنويع مداخيل الاقتصاد، والتطلُّع نحو بناء شراكات استراتيجية مع النظراء الدوليين للترويج للفرص الاستثمارية للدولة في عدد من القطاعات الاستراتيجية؛ من أبرزها الصحة والصناعة والتعليم والطاقة والسياحة والقطاع المالي والإعلام.

وتفيد آخر الإحصاءات للعلاقات التجارية بين الإمارات ودول أخرى أن حجم التبادل التجاري للربع الأول من العام الجاري بالدرهم وصل إلى 26.38 مليار مع اليابان، و84 ملياراً مع المملكة العربية السعودية، ووصل إلى 30.35 مليار مع الولايات المتحدة الأمريكية، بينما وصل مع السويد حتى نهاية عام 2016 إلى 1.1 مليار درهم، وإلى 234.6 مليار مع «الاتحاد الأوروبي». ووفقاً للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء؛ فقد بلغ إجمالي التجارة غير النفطية للربع الثالث من عام 2016 للإمارات، حسب مجموعات الدول، كالتالي/ بالمليار درهم: بلغت قيمته مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية 73.3، دول آسيوية غير عربية ما يقارب 328.7، ومع الدول الإفريقية غير العربية 52.9، ومع دول عربية أخرى 63.9، ومع الدول الأوروبية بلغ بنحو 179.6، أما الدول الأمريكية؛ فقد بلغت قيمة تلك التجارة مايقارب 84.1، ومع الدول المحيطة كانت تقريباً 8.2، بينما مع دول أخرى وصلت إلى ما يقارب 22.8، ليكون المجموع مقدَّراً بنحو 813.7 مليار درهم.

وأظهر تقرير «تمكين التجارة العالمية لعام 2016»، الصادر عن «المنتدى الاقتصادي العالمي»، أن الإمارات احتلت المرتبة الأولى عربياً، والثالثة والعشرين عالمياً في «مؤشر التمكين التجاري»، متفوقة على كلٍّ من «الاتحاد الأوروبي» والولايات المتحدة الأمريكية؛ لكونها صاحبة السوق الأكثر انفتاحاً في تبادل البضائع، واعتبارها صاحبة أفضل الأسواق أداءً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وفي تقرير آخر حول «التجارة العالمية»، صادر عن «منظمة التجارة العالمية» بداية عام 2016، تصدرت الإمارات كذلك منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في صادرات السلع ووارداتها، وحلت في المركز العشرين عالمياً لقائمة الدول المصدِّرة للسلع؛ محافظة على مكانتها كأهم سوق للصادرات السلعية، وجاءت في المرتبة العشرين عالمياً في تجارة الخدمات؛ إذ بلغت قيمة صادراتها من الخدمات 19 مليار دولار عام 2015.

وقد انتهجت دولة الإمارات الكثير من المبادرات والآليات المحلية لتنافس على سلم التجارة العالمي، إضافة إلى الاتفاقيات التي ترعاها «منظمة التجارة العالمية»، مثل: اتفاقية تيسير التجارة، والمعارض ذات العلاقة المباشرة بالقطاع التجاري التي تستضيفها الدولة، والسياسة التجارية المبنية على أسس الانفتاح الاقتصادي وتحرير التجارة، والبنية التحتية المتطوِّرة، والاهتمام بتنمية القطاعَين التصديري والصناعي، ووجود تشريعات اقتصادية ملائمة، إضافة إلى وجود الكثير من المناطق الحرة؛ ما عزَّز من مكانة الدولة على الساحة التجارية العالمية؛ فأصبحت مقصداً لكلِّ الطامحين إلى تطوير إمكانياتهم وفرصهم الاقتصادية.

جميع الآراء الواردة في "قضايا راهنة" تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المركز