أوروبا
صندوق أبوظبي للتنمية يواصل دوره لتحقيق النمو المستدام في ألبانيا 12 مارس 2018

استمراراً للدور الحيوي الذي يضطلع به صندوق أبوظبي للتنمية في مساعدة الدول النامية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتمويل المشاريع التنموية وتقديم الموارد المالية، وتكوين الشراكات بين القطاع العام والقطاع الخاص وتبني أفضل الممارسات العالمية لضمان فاعلية الإعانات المقدمة، وفي إطار توطيد العلاقات المميزة التي تربط صندوق أبوظبي للتنمية والحكومة الألبانية، جاءت مؤخراً، زيارة وفد ألباني إلى الصندوق حيث بحث الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية وسبل تطويرها وتعزيز التعاون المشترك في المجالات المتاحة كافة، كما تضمن اللقاء أيضاً بحث مراحل التقدم في إنجاز المشاريع التنموية الحالية للصندوق في ألبانيا وآفاق التعاون المستقبلي.

موّل صندوق أبوظبي للتنمية منذ عام 2011 ثلاثة مشاريع تنموية في ألبانيا بقيمة إجمالية بلغت 424 مليون درهم، وفقاً لمحمد سيف السويدي مدير عام الصندوق؛ حيث تسهم تلك المشاريع في مساعدة الحكومة الألبانية على تحقيق أهدافها التنموية، ولاسيما أنها تنعكس بشكل مباشر على قطاعات واسعة من السكان، وتعمل على توفير فرص عمل وتنشط القطاعات الاقتصادية المختلفة، وغطت تلك المشاريع قطاعات اقتصادية متنوعة، ومنها مشروع تطوير نهر تيرانا في العاصمة الألبانية، الذي تبلغ تكلفته نحو 103 مليون درهم، ويهدف هذا المشروع إلى دعم اقتصاد البلاد من خلال إعادة تأهيل مجرى نهر تيرانا وتحسين الأوضاع البيئية للحوض والمنطقة المحيطة بضفافه. أما مشروع الممشى الشمالي لنهر تيرانا، الذي يهدف إلى تنشيط القطاع السياحي والتجاري وتشجيع الاستثمار، فتبلغ قيمة تكلفته الإجمالية نحو 137 مليون درهم، بالإضافة إلى مشروع طريق تيرانا – إلباسان الذي يموله الصندوق بقيمة تبلغ نحو 183 مليون درهم، ويهدف إلى تسهيل حركة التنقل بين مدينة تيرانا ومدينة إلباسان، إحدى أهم المدن الاقتصادية في البلاد، ويتضمن المشروع إنشاء طريق مزدوج بطول 27 كليومتراً، إضافة إلى إنشاء نفقين يسهمان في اختصار زمن الرحلة بين المدينتين وتقليل الحوادث، بما يعمل على تعزيز النمو الاقتصادي ويحقق التنمية المستدامة.

تعكس تلك المشروعات الاهتمام الذي يوليه صندوق أبوظبي للتنمية بتمويل مشروعات استراتيجية مهمة في مدينة تيرانا، وحرصه على تقديم الدعم اللازم لإنجاز تلك المشاريع بما يسهم في تطوير مرافق البنية التحتية وتحسين شبكة الطرق والمواصلات بالبلاد، ما ينعكس بدوره على تنشيط القطاعات التجارية والسياحية بالمدينة ويمثل أيضاً حافزاً مهماً لجذب الاستثمارات، ويأتي ذلك ضمن الرؤية والاستراتيجية الأساسية التي أنشئ عليها صندوق أبوظبي للتنمية، واستطاع خلال سنوات ترسيخ مكانته على الساحتين الإقليمية والدولية بفضل الإنجازات التي حققها وجهوده المتواصلة في هذا المجال، حيث يلعب صندوق أبوظبي للتنمية دوراً أساسياً في التغلب على الصعوبات التي تواجه العديد من الدول النامية ومساعدتها في تحقيق التنمية بتقديم العون لها في صورة قروض ميسّرة ومِنح، واستثمارات ومساهمات مباشرة طويلة الأجل بهدف تعزيز دور القطاع الخاص في الدول المستفيدة لما له من دور أساسي في تسريع عملية التنمية الاقتصادية. ويعد صندوق أبوظبي للتنمية الذراع التنموية لحكومة أبوظبي، حيث نجح على مدار ما يزيد على أربعة عقود في أن يكون شريكاً استراتيجياً للعديد من الدول مقدماً دعماً قوياً ومصدر تمويل ثابت ومنخفض التكلفة لتحقيق التنمية المستدامة من خلال تمويل مشاريع تهدف إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول النامية، بما ينعكس بشكل مباشر وفعال على توفير سبل العيش الكريم للشعوب وتحقيق أهداف ورؤية الحكومات ودعم خططها وبرامجها التنموية.

وتعد جهود صندوق أبوظبي للتنمية جزءاً لا يتجزأ من الجهود التي تضطلع بها دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام في مجال العمل الإنساني والتنموي الذي جعلها تستحق، وعن جدارة، المكانة التي تحتلها اليوم على الخارطة الإقليمية والدولية للعمل الإنساني والتنموي.

جميع الآراء الواردة في "قضايا راهنة" تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المركز