محاضرة: 09-05-2018
     
events@ecssr.ae
الدكتور فارون سيفارام
زميل فيليب دي ريد للعلوم والتكنولوجيا

إن الطاقة الشمسية، التي كانت في الماضي تطبيقاً ملائماً لاستخدامات محدودة، أصبحت اليوم مصدراً للطاقة الأرخص والأسرع نمواً في العالم. والأكثر من ذلك هو أن إمكانياتها تكاد تكون غير محدودة؛ ففي كل ساعة ترسل الشمس أشعة تحتوي على مقدار من الطاقة يفوق مجموع ما يستهلكه العالم خلال عام واحد. لكن في كتابه تسخير الشمس يحذر خبير الطاقة الدكتور فارون سيفارام من أن العالم لا يملك التجهيزات الكافية بعدُ لتسخير أشعة الشمس المتقلِّبة لتلبية معظم حاجاته من الطاقة. وإذا تراجعت وتيرة استخدام الطاقة الشمسية؛ فسوف تتقلص احتمالات تفادي حصول كارثة متعلقة بالتغير المناخي، كما ستتقلص نسبة استبدال الوقود الأحفوري.

ويمكن للابتكار أن يحسِّن هذه الاحتمالات؛ فالابتكار المالي يجذب المستثمرين الذين يملكون موارد ضخمة لتمويل مشروعات الطاقة الشمسية حول العالم، والتي تمتد من أكثر الصحاري تعرُّضاً لأشعة الشمس إلى أكثر القرى فقراً. ويمكن للابتكارات التكنولوجية أن تحل محل الألواح الشمسية الموجودة حالياً مع استخدام الطلاء الرخيص، وتوظيف التمثيل الضوئي الاصطناعي لتخزين أشعة الشمس المتفرقة كوقود ملائم، ويمكن للابتكار المنهجي أن يضيف المرونة إلى شبكات الطاقة في العالم وأنظمة الطاقة الأخرى؛ حتى تتمكن من توجيه طاقة الشمس المتقلِّبة بانتظام.

وسيتطلب إطلاق العنان لهذا الابتكار سياسة عامة ذات رؤية تتمثل في تمويل الباحثين الذين يعكفون على تطوير الجيل الجديد من تقنيات الطاقة الشمسية، وإعادة تشكيل أنظمة الطاقة والأسواق الاقتصادية، وإعداد حافظات متنوعة للطاقة النظيفة.

 



 
سّجل تعليقك    استعرض التعليقات