الصفحة الرئيسية > جوائز وتكريم

"المؤسسة المتوسطية: السويدي من أهم المفكرين في القرن الحادي والعشرين

جمال السويدي يتسلم "جائزة البحر الأبيض المتوسط للدبلوماسية والفكر 2014" 

 

 
 

سلمت "المؤسسة المتوسطية"، اليوم الأحد الموافق 27/4/2014، سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية"، "جائزة البحر الأبيض المتوسط للدبلوماسية والفكر 2014"، في احتفال بـ"قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان" في مقر المركز بمدينة أبوظبي، وذلك بحضور نخبة من الشخصيات المرموقة من الأوساط العلمية والثقافية والسياسية والدبلوماسية، وبمشاركة أعضاء "المؤسسة المتوسطية"، وذلك تقديراً لإسهاماته وجهوده الملموسة في التقريب بين الشعوب، ولدوره في تعزيز مفهوم "دبلوماسية الثقافة" القائمة على صناعة المعرفة والفكر.

وقد تسلّم الدكتور جمال السويدي الجائزة، وهي عبارة عن عمل فني للنحات الإيطالي ماريو موليناري اسمه "رمز السلام"، من نجل النحات ماريو موليناري، الذي حضر خصيصاً إلى أبوظبي لتسليم الجائزة، وذلك بحضور الأستاذ ميشيل كاباسو، رئيس "المؤسسة المتوسطية". والجدير بالذكر أن هذه الجائزة تمنح للشخصيات البارزة في أنحاء العالم كافة كرمز للحوار والتعاون بين الشعوب.

وبهذه المناسبة، ألقى سعادة الدكتور جمال سند السويدي كلمة ترحيبية، فيما يلي نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم



أصحابَ المعالي والسعادة
الحضورُ الكريمُ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

بدايةً أيها الإخوة والأخوات أرحِّب بكم أجملَ ترحيب وأنتم في بلدكم دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية"، حيث نسعى في ظل الدعم الكبير الذي يلقاه المركز من سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- الذي يؤمن بقيمة العلم في تقدّم الأمم، وأنه هو الطريق الذي سلكته الشعوب كلّها في مسارها نحو الترقي والتطوّر، ومن سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية"، إلى الاستمرار في تأدية رسالتنا بدأب وإصرار؛ ذلك أن هذا النهج هو سمة الأمم المتقدّمة ونبراسها في رسم استراتيجياتها واتخاذ قراراتها.

أيها الإخوة والأخوات
إنني أتوجّه بجزيل شكري وخالص تقديري إلى "المؤسسة المتوسطيّة" ورئيسها الأستاذ ميشيل كاباسو، وأعضاء المؤسسة كافة، لمنحي "جائزة البحر الأبيض المتوسط للدبلوماسية والفكر 2014". وإنني، من موقعي هذا، أشيد بالمؤسسة ودورها الفعّال والمتميّز الذي تقوم به منذ تأسيسها في إيطاليا عام 1991، والذي يركِّز على الترويج للسلام والحوار والتقارب بين الشعوب، كما أشيد بجهودها المتميّزة في تكريم الشخصيات والقيادات البارزة والمفكّرين والباحثين الذين يسهمون بدور إيجابي وبارز في تعزيز ثقافة السلام، وتشجيع الحوار بين الحضارات، وذلك من خلال الجوائز التي تمنحها المؤسسة لهذه الشخصيات مثل "جائزة البحر الأبيض المتوسط للدبلوماسية والفكر"، و"جائزة البحر الأبيض المتوسط للمؤسسات"، و"جائزة البحر الأبيض المتوسط للمجتمع المدني"، و"جائزة البحر الأبيض المتوسط للثقافة".

ولا يفوتني، في هذه المناسبة الكريمة، أن أتوجّه بالشكر إلى هذه النخبة من الشخصيات المرموقة من الوسطين العلمي والثقافي، التي حرصت على حضور حفلنا هذا، وعلى مشاركتي في تسلّم الجائزة التي تعد من أهم الجوائز في أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، والتي حصل عليها نخبة من المفكرين والمثقفين ورؤساء الدول في العالم الذين أسهموا في تعزيز ثقافة السلام، وتشجيع الحوار بين الحضارات، سعياً إلى أن يسود السلم والوفاق أركان العالم كافة، وأن يعيش الإنسان في أيّ مكان بأمن وأمان.

أيها الإخوة والأخوات
إن ثقافة التكريم وتقدير جهود الآخرين من أسمى القيم الإنسانية والحضارية، بل إنها نابعة من قيمنا وثقافتنا المحلية وديننا الإسلامي الحنيف الذي يحضّنا على مكافأة المجتهدين والمخلصين؛ ذلك لأن التكريم وتقدير جهود الآخرين يعزِّزان البناء المجتمعي، ويدعمان الدوافع الذاتية لدى الأفراد، ويمنحانهم قوة دفع متجدِّدة لبذل مزيد من الجهد، ما ينعكس في النهاية على التطوُّر والتنمية المجتمعيّة بالاعتماد على الطاقات الوطنية.

إن ثقافة التكريم سمة مميّزة لتقويم الأداء وتقدير المجتهدين في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي اتخذت من قيمة الوفاء والعرفان للمخلصين أساساً راسخاً لبنيانها "الاتحادي"، منذ انطلاق مرحلة التأسيس على يد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه- وحرص على ترسيخ هذا النهج سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وذلك بمتابعة وجهود سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية".

أيها الإخوة والأخوات
إن تكريمي بمنحي "جائزة البحر الأبيض المتوسط للدبلوماسية والفكر 2014" يشعرني بالفخر والاعتزاز، ويزيد من حماستي لمزيد من العمل وبذل الجهد، ويُعَدّ أكبر دافع لتحقيق المزيد من الإنجازات في المستقبل، ويمنحني الثقة بأنني أسير في الطريق الصحيح. وإنني، من موقعي هذا، أؤكد أن هذا التكريم، مثلما هو تشريف لي، وتقدير لجهدي المتواضع، فإنه يلقي عليَّ مسؤولية كبيرة بضرورة الاستمرار في بذل الجهد الذي كان أساساً لمنحي الجائزة، والقائم على الإسهام في تحقيق التقارب بين الشعوب عبر ما تُعرَف بالدبلوماسية الموازية القائمة على صناعة المعرفة، والاستمرار في تنظيم الملتقيات الدولية، والفعاليات الثقافية المتنوّعة، وتعزيز ثقافة البحث العلمي، التي يعد "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" منصّة أساسية في رعايتها وترسيخها في المجتمع الإماراتي خصوصاً، والمنطقة العربية عموماً.

أيها الإخوة والأخوات
إنني في ختام كلمتي أكرّر الشكر لكلِّ من جاء لمشاركتي في هذه المناسبة المهمة في حياتي العلمية والعملية، وأخص بالشكر الأستاذ الدكتور عبدالحق عزوزي الباحث والأكاديمي من المملكة المغربية، والمؤسس للعديد من مراكز الفكر والدراسات الاستراتيجية، والأستاذة الدكتورة حورية بنجلون، متمنّياً دوام التوفيق للجميع.

ومن جانبه، ألقى الأستاذ ميشيل كاباسو، رئيس "المؤسسة المتوسطية"، كلمة أوضح خلالها أن حصول سعادة الدكتور جمال سند السويدي على "جائزة البحر الأبيض المتوسط للدبلوماسية والفكر 2014"، يمثل تقديراً لدولة الإمارات العربية المتحدة، وما تمثله من نموذج في دعم ثقافة السلام العالمي، وتشجيع الحوار بين الحضارات والثقافات المختلفة، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة باتت تلعب دوراً مهماً في صنع السلام العالمي وبنائه، كما أنها قادرة على صنع السلام وبنائه في المنطقة والعالم، من خلال سياستها التي تعلي من قيم العطاء والتعايش والتشارك مع الآخرين.

كما أعرب ميشيل كاباسو عن فخره واعتزازه بمنح المؤسسة جائزة "البحر الأبيض المتوسط للدبلوماسية والفكر 2014" للدكتور جمال سند السويدي، الذي يمثل مصدراً للفخر، ليس لدولة الإمارات العربية المتحدة فقط، وإنما لباقي دول الخليج العربية والدول العربية، بل للعالم بأسره، لما يمثله من قيمة كبيرة في مجال الفكر والثقافة، بل إنه يعدّ واحداً من أهم الشخصيات المؤثرة في الفكر العالمي في القرن الحادي والعشرين، فإسهاماته الفكرية والعلمية المتنوّعة، تحظى باهتمام إقليمي ودولي كبيرين؛ لأنها تمثل نافذة مهمة يتم من خلالها الاطّلاع على تفاعلات المنطقة والعالم وقضاياهما وملفاتهما، كما تقدم في الوقت نفسه رؤىً ثرية ومعرفية تسهم في تعزيز الحوار بين الحضارات، وإبراز التنوّع الثقافي والتعايش بين الشعوب، وهذا كلّه كان له عظيم الأثر في تعزيز مفهوم الدبلوماسية الموازية القائمة على صناعة المعرفة والفكر والثقافة.

وأشار ميشيل كاباسو إلى أنه يَعُدّ الدكتور جمال السويدي واحداً من رواد الفكر في المنطقة والعالم، الذين يمثلون مصدراً للإلهام الثقافي والاستراتيجي، وهذا ما يحتاج إليه العالم في وقتنا الراهن؛ لأن صنع السلام يحتاج إلى مثل هذه القامات الفكرية والثقافية في إرساء أسس التعايش والسلام العالمي، فالدكتور السويدي استطاع، عبر إسهاماته العميقة في مجال الفكر، أن يؤدي دوراً فعّالاً وملموساً في هذا المجال، وأن يقدّم نموذجاً للكيفية التي يمكن من خلالها أن يكون للثقافة والفكر دور في التقارب بين الشعوب والثقافات؛ ولهذا فإنه أصبح رمزاً للسلام والحوار في العالم، ومن ثم فقد رأت "المؤسسة المتوسطية" أنه يستحق عن جدارة "جائزة البحر الأبيض المتوسط للدبلوماسية والفكر 2014"، التي تمنح للشخصيات والقيادات البارزة التي أسهمت بدور إيجابي في تعزيز ثقافة السلام، وتشجيع الحوار بين الحضارات.

ومن جانبه قال الأكاديمي والباحث المغربي الدكتور عبدالحق عزوزي، في كلمة له خلال الحفل، إن "جائزة البحر الأبيض المتوسط للدبلوماسية والفكر 2014" هي ثمرة من ثمرات جهد أناس أسهموا ويسهمون في وضع لبنات تحالف الحضارات والتنوع الثقافي في العالم، وثمرة من ثمرات أناس عملوا على تثبيت الأمن والسلام على الكرة الأرضية، مشيداً بدور "المؤسسة المتوسطية"، ورئيسها ميشيل كاباسو، في تبنّي المبادرات التي تسهم في تعزيز حوار الحضارات والعيش المشترك من أجل بناء صرح التقدّم والرخاء في العالم كله.

وأشار عزوزي إلى أن "جائزة البحر الأبيض المتوسط للدبلوماسية والفكر" في شقها الدبلوماسي والفكري يتم منحها لعلماء ومفكرين يسهمون، من خلال فكرهم والمؤسسات التي يتولون رئاستها، في بناء دبلوماسية موازية للدبلوماسية الرسمية، قوامها الثقافة والفكر والمؤتمرات والندوات وغيرها، مؤكداً أن الدكتور جمال سند السويدي يعد أحد رواد هذه الدبلوماسية الموازية، وهو مفخرة لدولة الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج العربية والوطن العربي، بل للعالم أجمع، فهو رجل محارب ومكافح من أجل المبادئ التي يحملها، وهي المبادئ التي تمثل استمرارية للمبادئ التي بنى المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله- على أساسها دولة الإمارات العربية المتحدة، واستمرارية لما تتبناه الدولة من سياسة استراتيجية تنموية شاملة في المجالات كافة.

وأضاف عزوزي أن الدكتور جمال السويدي يسير على نهج مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله- وهو النهج الذي استند إلى الثقة والأمل، الثقة بين القيادة والشعب وبين المؤسسات وبعضها بعضاً، وهذه الثقة هي أساس قوة أي دولة وتماسكها. والأمل هو الذي يخلق الابتكار والتطوير والتطلّع إلى المستقبل. وختم عزوزي كلمته بالقول إن اختيار الدكتور جمال سند السويدي للفوز بـ"جائزة البحر الأبيض المتوسط للدبلوماسية والفكر 2014"، بإجماع أعضاء لجنة التحكيم المشكَّلة من 43 دولة، جاء لأنه يمثل الثقة والأمل في المستقبل.

فيديو الحفل